علي أصغر مرواريد
477
الينابيع الفقهية
الثاني وحملت ، أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني كان له دون الأول ، ولو اتصل حتى تضع الحمل من الثاني كان ما قبل الوضع للأول وما بعد الوضع للثاني . الشرط الثاني : الكمية ، وهو ما أنبت اللحم وشد العظم ، ولا حكم لما دون العشر إلا في رواية شاذة ، وهل يحرم بالعشر ؟ فيه روايتان أصحهما أنه لا يحرم . وينشر الحرمة إن بلغ خمس عشرة رضعة أو رضع يوما وليلة ، ويعتبر في الرضعات المذكورة قيود ثلاثة : أن تكون الرضعة كاملة وأن تكون الرضعات متوالية وأن يرتضع من الثدي ، ويرجع في تقدير الرضعة إلى العرف ، وقيل : أن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه ، فلو التقم الثدي ثم لفظه وعاود ، فإن كان أعرض أولا فهي رضعة ، وإن كان لا بنية الإعراض كالنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر كان الكل رضعة واحدة ، ولو منع قبل استكمال الرضعة لم يعتبر في العدد . ولا بد من توالي الرضعات بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها ، فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع من أخرى بطل حكم الأول ، ولو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر الحرمة ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء ، ولا يصير صاحب اللبن مع اختلاف المرضعات أبا ولا أبوه جدا ولا المرضعة أما ، ولا بد من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور تحقيقا لمسمى الارتضاع ، فلو وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها لم ينشر وكذا لو جبن فأكله جبنا ، وكذا يجب أن يكون اللبن بحاله فلو مزج بأن ألقى في فم الصبي مائع ورضع فامتزج حتى خرج عن كونه لبنا لم ينشر ، ولو ارتضع من ثدي الميتة أو رضع بعض الرضعات وهي حية ثم أكملها ميتة لم ينشر ، لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام فهي كالبهيمة المرتضعة وفيه تردد . الشرط الثالث : أن يكون في الحولين ويراعى ذلك في المرتضع لقوله ع : لا رضاع بعد فطام ، وهل يراعى في ولد المرضعة ؟ الأصح أنه لا يعتبر ، فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثم أرضعت من له دون الحولين نشر الحرمة ، ولو رضع العدد إلا رضعة واحدة فتم الحولان ثم أكمله بعدهما لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كمل الحولان ولم يروا من الأخيرة ، وينشر إذا تمت الرضعة مع تمام الحولين .